والثاني : أن الخلاق الجهة ، وهو قول قتادة .
والثالث : أن الخلاق الدين ، وهو قول الحسن .
قوله عزّ وجل :
وَلَبِئْسَ ما شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ
فيه تأويلان :
أحدهما : يعني ولبئس ما باعوا به أنفسهم من السحر والكفر في تعليمه وفعله .
والثاني : من إضافتهم السحر إلى سليمان ، وتحريضهم على الكذب .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 104 إلى 105 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا وَقُولُوا انْظُرْنا وَاسْمَعُوا وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 104 ) ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَلا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 105 )
قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا
فيه تأويلان :
أحدهما : معناه لا تقولوا . . . وهو قول عطاء .
والثاني : يعني أرعنا سمعك ، أي اسمع منا ونسمع منك ، وهذا قول ابن عباس ، ومجاهد .
واختلفوا لم نهي المسلمون عن ذلك ؟ على ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنها كلمة كانت اليهود تقولها لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على وجه الاستهزاء والسب ؛ كما قالوا سمعنا وعصينا ، واسمع غير مسمع ، وراعنا ليّا بألسنتهم ، فنهي المسلمون عن قولها ، وهذا قول ابن عباس وقتادة .
والثاني : أن القائل لها ، كان رجلا من اليهود دون غيره ، يقال له رفاعة بن زيد ، فنهي المسلمون عن ذلك ، وهذا قول السدي .
والثالث : أنها كلمة ، كانت الأنصار في الجاهلية تقولها ، فنهاهم اللّه في الإسلام عنها .