[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 63 إلى 64 ]
وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 63 ) ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 64 )
قوله تعالى :
. . . وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ
وفي الطور ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنه اسم الجبل ، الذي كلم اللّه عليه موسى ، وأنزلت عليه التوراة دون غيره ، وهذه رواية ابن جريج عن ابن عباس .
والثاني : أن الطور ما أنبت من الجبال خاصة ، دون ما لم ينبت ، وهذه رواية الضحاك عن ابن عباس .
والثالث : أن الطور اسم لكل جبل ، وهو قول مجاهد ، وقتادة ، إلا أن مجاهدا قال : هو اسم كل جبل بالسريانية ، وقال قتادة : بل هو اسم عربي ، قال العجاج :
داني جناحيه من الطور فمر * تقضّي البازي إذا البازيّ كر « 180 »
قال مجاهد : رفع الجبل فوقهم كالظّلة ، فقيل : لتؤمننّ أو ليقعن عليكم ، فآمنوا .
وفي قوله تعالى :
خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ
ثلاثة تأويلات :
أحدها : أن القوة الجدّ والاجتهاد ، وهو قول ابن عباس ، وقتادة والسدي .
والثاني : يعني بطاعة اللّه تعالى ، وهو قول أبي العالية ، والربيع بن أنس .
والثالث : أنه العمل بما فيه ، وهو قول مجاهد .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 65 إلى 66 ]
وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ ( 65 ) فَجَعَلْناها نَكالاً لِما بَيْنَ يَدَيْها وَما خَلْفَها وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ ( 66 )
قوله عزّ وجل :
وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ
وفي اعتدائهم في السبت قولان :
هامش
( 180 ) ديوانه ص 17 وفيه تقضّي البازي إذ البازي كسر .