والثاني : أن معناه أذلاء صاغرون ، وهذا قول مجاهد . وروي عن ابن عباس : خاسئا أي ذليلا .
قوله تعالى :
فَجَعَلْناها نَكالًا لِما بَيْنَ يَدَيْها وَما خَلْفَها
وفي المجعول نكالا ، ستة أقاويل :
أحدها : أنها العقوبة .
والثاني : أنها الحيتان .
والثالث : أنها القرية التي اعتدى أهلها .
والرابع : أنهم الأمة الذين اعتدوا ، وهم أهل أيلة .
والخامس : أنهم الممسوخون قردة .
والسادس : أنهم القردة الممسوخ على صورهم .
وفي قوله تعالى :
نَكالًا
ثلاثة تأويلات :
أحدها : عقوبة ، وهو قول ابن عباس .
والثاني : عبرة ينكل بها من رآها .
والثالث : أن النكال الاشتهار بالفضيحة .
وفي قوله تعالى :
لِما بَيْنَ يَدَيْها وَما خَلْفَها
خمسة تأويلات :
أحدها : ما بين يديها وما خلفها من القرى ، وهذه رواية عكرمة عن ابن عباس .
والثاني : ما بين يديها يعني من بعدهم من الأمم ، وما خلفها ، الذين كانوا معهم باقين ، وهذه رواية الضحاك عن ابن عباس .
والثالث : ما بين يديها ، يعني من دونها ، وما خلفها ، يعني لمن يأتي بعدهم من الأمم ، وهذا قول السدي .
والرابع : لما بين يديها من ذنوب القوم ، وما خلفها للحيتان التي أصابوها ، وهذا قول قتادة .
والخامس : ما بين يديها ما مضى من خطاياهم ، وما خلفها : خطاياهم التي أهلكوا بها ، وهذا قول مجاهد .