وبيت العنكبوت أوهن البيوت لأنه بلا أساس ولا جدران ولا سقف ولا يمسك على أدون « 1 » دفع . . كذلك الكافر ؛ لا أصل لشأنه ، ولا أساس لبنيانه ، يرى شيئا ولكن بالتخييل ، فأمّا في التحقيق . . فلا .
قوله جل ذكره :
[ سورة العنكبوت ( 29 ) : آية 43 ]
وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلاَّ الْعالِمُونَ ( 43 )
الكلّ يشتركون في سماع الأمثال ، ولكن لا يصغى إليها من كان نفور القلب ، كنود الحال ، متعودا الكسل ، معرّجا في أوطان الفشل .
قوله جل ذكره :
[ سورة العنكبوت ( 29 ) : آية 44 ]
خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ ( 44 )
« بِالْحَقِّ »
: أي بالقول الحق والأمر الحق .
قوله جل ذكره :
[ سورة العنكبوت ( 29 ) : آية 45 ]
اتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تَصْنَعُونَ ( 45 )
أي من شأن المؤمن وسبيله أن ينتهى عن الفحشاء والمنكر ، أي على معنى ينبغي للمؤمن أن ينتهى عن الفحشاء والمنكر ، كقوله :
« وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ »
أي ينبغي للمؤمن أن يتوكل على اللّه ، فإن قدّر أن واحدا منهم لا يتوكل فلا يخرج به ذلك عن الايمان - كذلك من لم ينته عن الفحشاء والمنكر فليست تخرج صلاته عن كونها صلاة .
ويقال بل الصلاة الحقيقة ما تكون ناهية لصاحبها عن الفحشاء والمنكر ؛ فإن لم يكن من العبد انتهاء فالصلاة ناهية على معنى ورود الزواجر على قلبه بألا يفعل ، ولكنه يصرّ ولا يطيع تلك الخواطر .
هامش
( 1 ) أي على أضعف دفع