تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 782

مساهمون:

ص٧٨٢

سورة الإخلاص

قوله جل ذكره :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
« بِسْمِ اللَّهِ »
كلمة عزيزة عزّ لسان ذكرها ، وأعزّ منه قلب عرفها ، وأعزّ من هذا روح أحبّها ، وأعزّ من هذا سرّ شهدها . ليس كلّ من قصدها وجدها ، ولا كلّ من وجدها بقي معها . قوله جل ذكره :

[ سورة الإخلاص ( 112 ) : الآيات 1 إلى 4 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 ) اللَّهُ الصَّمَدُ ( 2 ) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ( 3 ) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ( 4 ) لمّا قال المشركون : أنسب لنا ربّك . أنزل اللّه تعالى :
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »
« 1 » فمعنى
« هُوَ »
أي : الذي سألتم عنه
« هُوَ »
اللّه . ومعنى
« أَحَدٌ »
أي : هو أحد . ويقال :
« هُوَ »
مبتدأ ، و
« اللَّهُ »
خبره و
« أَحَدٌ »
خبر ثان كقولهم : هذا حلو حامض .
« اللَّهُ الصَّمَدُ »
« الصَّمَدُ »
: السيّد الذي يصمد إليه في الحوائج ، ويقصد إليه في المطالب . ويقال : الكامل في استحقاق صفات المدح . ويرجّح تحقيق قول من قال : إنه الذي لا جوف له إلى أنه واحد لا ( . . . ) « 2 » في ذاته .
هامش
( 1 ) روى الترمذي ذلك عن أبي العالية . وقيل : الآية جواب لسؤال المشركين : صف لنا ربّك . . . أمن ذهب هو أم من نحاس أم من صفر ؟ ( 2 ) مشتبهة .