سورة الإخلاص
قوله جل ذكره :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
« بِسْمِ اللَّهِ »
كلمة عزيزة عزّ لسان ذكرها ، وأعزّ منه قلب عرفها ، وأعزّ من هذا روح أحبّها ، وأعزّ من هذا سرّ شهدها .
ليس كلّ من قصدها وجدها ، ولا كلّ من وجدها بقي معها .
قوله جل ذكره :
[ سورة الإخلاص ( 112 ) : الآيات 1 إلى 4 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 ) اللَّهُ الصَّمَدُ ( 2 ) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ( 3 ) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ( 4 )
لمّا قال المشركون : أنسب لنا ربّك . أنزل اللّه تعالى :
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »
« 1 » فمعنى
« هُوَ »
أي : الذي سألتم عنه
« هُوَ »
اللّه . ومعنى
« أَحَدٌ »
أي : هو أحد .
ويقال :
« هُوَ »
مبتدأ ، و
« اللَّهُ »
خبره و
« أَحَدٌ »
خبر ثان كقولهم :
هذا حلو حامض .
« اللَّهُ الصَّمَدُ »
« الصَّمَدُ »
: السيّد الذي يصمد إليه في الحوائج ، ويقصد إليه في المطالب . ويقال :
الكامل في استحقاق صفات المدح .
ويرجّح تحقيق قول من قال : إنه الذي لا جوف له إلى أنه واحد لا ( . . . ) « 2 » في ذاته .
هامش
( 1 ) روى الترمذي ذلك عن أبي العالية . وقيل : الآية جواب لسؤال المشركين : صف لنا ربّك . . .
أمن ذهب هو أم من نحاس أم من صفر ؟
( 2 ) مشتبهة .