سورة الدّين
« 1 » قوله جل ذكره :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
.
« بِسْمِ اللَّهِ »
كلمة سماعها غذاء أرواح المحبين ، ضياء أسرار الواجدين ، شفاء قلوب المتيّمين ؛ بلاء مهج المساكين ، دواء كلّ فقير مسكين « 2 » .
قوله جل ذكره :
[ سورة الماعون ( 107 ) : الآيات 1 إلى 7 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ ( 1 ) فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ ( 2 ) وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ ( 3 ) فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ ( 4 )
الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ ( 5 ) الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ ( 6 ) وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ ( 7 )
نزلت الآية على جهة التوبيخ ، والتعجّب من شأن تظلّم اليتيم من الكفار .
فقال : أرأيت الذي يكذّب بالدين ، وبالحساب والجزاء ؟
« فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ »
يدفعه بجفوة ، ويقال : يدفعه عن حقّه « 3 » .
« وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ »
أي : لا يحثّ على إطعام المسكين ، وإنما يدعّ اليتيم ؛ لأنّ اللّه تعالى قد نزع الرحمة من قلبه ، ولا تنزع الرحمة إلّا من قلب شقيّ .
وهو لا يحث على طعام المسكين ، لأنه في شحّ نفسه وأمر بخله .
قوله جل ذكره :
« فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ »
هامش
( 1 ) يقول السيوطي في إتقانه : تسمى سورة أرأيت ، وسورة الدين ، وسورة الماعون ( الإتقان ح 1 ص 55 )
( 2 ) مرة أخرى نلفت النظر إلى ما بين إشارات البسملة والجو العام للسورة .
( 3 ) قال ابن جريح : نزلت في أبي سفيان ، وكان ينحر في كل أسبوع جزورا فطلب منه يتيم شيئا ، فقرعه بعصاه .