تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 719

مساهمون:

ص٧١٩
وما انتفاع أخي الدنيا بمقلته * إذا استوت عنده الأنوار والظّلم

[ سورة الأعلى ( 87 ) : الآيات 10 إلى 19 ]

سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى ( 10 ) وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى ( 11 ) الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرى ( 12 ) ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى ( 13 ) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى ( 14 ) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى ( 15 ) بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا ( 16 ) وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى ( 17 ) إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى ( 18 ) صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى ( 19 ) الذي يخشى اللّه ويخشى عقوبته .
« وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرى ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى »
أي يتجنّب الذّكر الأشقى الذي يصلى النار الكبرى ، ثم لا يموت فيها موتا يريحه ، ولا يحيا حياة تلذّ له . قوله جل ذكره :
« قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى »
من تطهّر من الذنوب والعيوب ، ومشاهدة الخلق وأدّى الزكاة - وجد النجاة ، والظّفر بالبغية ، والفوز بالطّلبة .
« وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى »
ذكر اسم ربّه في صلاته . ويقال : ذكره بالوحدانية وصلّى له .
« بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا »
تميلون إليها ؛ فتقدّمون حظوظكم منها على حقوق اللّه تعالى . [
« وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى »
والآخرة للمؤمنين خير وأبقى - من الدنيا - لطلّابها . ] « 1 » قوله جل ذكره :
« إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى »
إن هذا الوعظ لفى الصحف المتقدمة ، وكذلك في صحف إبراهيم وموسى وغيرهما ؛ لأنّ التوحيد ، والوعد والوعيد . . لا تختلف باختلاف الشرائع .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين موجود في م وغير موجود في ص .