يردّه من غير إحسان إليه . ( وفي رواية عن ابن عباس ) « 1 » أن اللّه قال : « يا أمة محمد قد أجبتكم قبل أن تدعوني وأعطيتكم قبل أن تسألوني ، وغفرت لكم قبل أن تستغفرونى ، ورحمتكم قبل أن تسترحمونى » .
قوله جل ذكره :
[ سورة القصص ( 28 ) : آية 45 ]
وَلكِنَّا أَنْشَأْنا قُرُوناً فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ وَما كُنْتَ ثاوِياً فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا وَلكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ( 45 )
« 2 » ومما كان موسى عليه السلام يتلوه عليهم من الآيات ذكر نبيّنا صلى اللّه عليه وسلم بالجميل .
وذكر أمته بحسن الثناء عليهم ، فنحن في الوجود محدث مخلوق وفي ذكره متعلق لا باستفتاح .
ولم نكن في العدم أعيانا ، ولا أشياء ، ولكنا كنا في متعلق القدرة ومتناول العلم والمشيئة .
وذكرنا في الخطاب الأزليّ والكلام الصمديّ والقول الأبديّ .
قوله جل ذكره :
[ سورة القصص ( 28 ) : آية 46 ]
وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا وَلكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 46 )
ما طلبه موسى لأمته جعلناه لأمتك ، وكما نادينا موسى - وهو في الوجود والظهور - ناديناكم وأنتم في كتم العدم ، أنشدوا :
كن لي كما كنت * في حال لم أكن
قوله جل ذكره :
[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 47 إلى 48 ]
وَلَوْ لا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آياتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 47 ) فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا لَوْ لا أُوتِيَ مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى أَ وَلَمْ يَكْفُرُوا بِما أُوتِيَ مُوسى مِنْ قَبْلُ قالُوا سِحْرانِ تَظاهَرا وَقالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كافِرُونَ ( 48 )
هامش
( 1 ) أضفنا ما بين قوسين من عندنا لنكتب الرواية بكاملها فهي ناقصة في المتن .
( 2 ) ثاويا « مقيما . . قال المجاج : فبات حيث يدخل الثوى : أي الضيف المقيم »