حيث توهّم أن المعبود من جهة فوق ، وأنه يمكن الوصول إليه . ولعمري لو كان في جهة لأمكن تقدير الوصول إليه وتجويزه ! .
« وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنا لا يُرْجَعُونَ فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظَّالِمِينَ »
أبى إلا أن يدوم جحوده ، وعنوده ، فأغرقه اللّه في البحر ، كما أغرق قلبه في بحر الكفر .
قوله جل ذكره :
[ سورة القصص ( 28 ) : آية 41 ]
وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ ( 41 )
لا لشرفهم جعلهم أئمة ولكن لسبب تلفهم قدّمهم في الخزي والهوان على كلّ أمة ، ولكن لم يرشدوا إلّا إلى الضلال . ولم يدلّوا الخلق إلّا على المحال ، وما حصلوا إلا على سوء الحال ، وما ذاقوا إلا خزى الوبال . أفاضوا على متّبعيهم من ظلمات قلوبهم فافتضحوا في خسّة « 1 » مطلوبهم .
قوله جل ذكره :
[ سورة القصص ( 28 ) : آية 42 ]
وَأَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ ( 42 )
كانوا في الدنيا مبعدين عن معرفته ، وفي الآخرة مبعدين عن مغفرته ، فانقلبوا من طرد إلى طرد ، ومن هجر إلى بعد ، ومن فراق إلى احتراق .
قوله جل ذكره :
[ سورة القصص ( 28 ) : آية 43 ]
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ مِنْ بَعْدِ ما أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولى بَصائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 43 )
هامش
( 1 ) هكذا في م وهي في ص ( خيبة )