ويقال : رأى ربّه وكان صلى اللّه عليه وسلم بالأفق المبين .
« وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ »
بمتّهم « 1 » قوله جل ذكره :
[ سورة التكوير ( 81 ) : الآيات 26 إلى 29 ]
فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ ( 26 ) إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ ( 27 ) لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ ( 28 ) وَما تَشاؤُنَ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ ( 29 )
إلى متى تتطوحون في أودية الظنون والحسبان ؟
وإلى أين تذهبون عن شهود مواضع الحقيقة ؟
وهلّا رجعتم إلى مولاكم فيما سرّكم أو أساءكم ؟
« إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ »
ما هذا القرآن إلّا ذكرى لمن شاء منكم أن يستقيم . . . وقد مضى القول في الاستقامة .
« وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ »
أن يشاءوا « 2 » .
هامش
( 1 ) لا تكون بهذا المعنى إلا إذا قرئت ( بظنين ) بالظاء ، وهي قراءة ابن كثير ، وأبى عمرو والكسائي .
والآخرين بالضاد فيكون المعنى ( ببخيل ) أي لا يبخل عليكم بما يعلم من أخبار السماء .
( 2 ) كنا ننتظر من القشيري الذي ينادى بأن كل شئ من اللّه وإلى اللّه حتى أكساب العباد أن يفيض في توضيح هذه الآية أكثر من ذلك ؛ لأنها ناصعة صريحة في نسبة المشيئة - كل المشيئة - للّه ، وأن الإنسان إذا وصف بالمشيئة فهي مرتبطة بالمشيئة الإلهية .