ويقال : وكيلك ينفق عليك من مالك ، وأنا أرزقك وأنفق عليك من مالي .
ويقال : وكيلك من هو في القدر دونك ، وأنت تترفّع أن تكلّمه كثيرا . . . وأنا ربّك وسيّدك وأحبّ أن تكلمني وأكلّمك .
قوله جل ذكره :
[ سورة المزمل ( 73 ) : الآيات 10 إلى 13 ]
وَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً ( 10 ) وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً ( 11 ) إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالاً وَجَحِيماً ( 12 ) وَطَعاماً ذا غُصَّةٍ وَعَذاباً أَلِيماً ( 13 )
الهجر الجميل : أن تعاشرهم بظاهرك وتباينهم بسرّك وقلبك .
ويقال : الهجر الجميل ما يكون لحقّ ربّك لا لحظّ نفسك .
ويقال : الهجر الجميل ألا تكلّمهم ، وتكلمني لأجلهم بالدعاء لهم .
وهذه الآية منسوخة بآية القتال « 1 » .
قوله جل ذكره :
« وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا »
أي : أولى التّنعّم « 2 » ، وأنظرهم قليلا ، ولا تهتم بشأنهم ، فإني أكفيك أمرهم .
قوله جل ذكره :
« إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالًا وَجَحِيماً وَطَعاماً ذا غُصَّةٍ وَعَذاباً أَلِيماً »
ثم ذكر وصف القيامة فقال :
« يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ وَكانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً مَهِيلًا »
.
هامش
( 1 ) قال قتادة : كان هذا قبل الأمر بالقتال ، ثم أمر بعد بقتالهم وقتلهم فنسخت آية القتال ما كان قبلها من الترك . ( القرطبي ) ح 19 ص 45 ) .
( 2 ) هم صناديد قريش ، ورؤساء مكة من المستهزئين .
وقال يحيى بنى سلام : إنهم بنو المغيرة .
وقالت عائشة : لما نزلت هذه الآية لم يكن إلا يسيرا حتى وقعت وقعة بدر .