قوله جل ذكره :
[ سورة الممتحنة ( 60 ) : آية 5 ]
رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنا رَبَّنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 5 )
ربّنا لا تظفرهم بنا ، ولا تقوّهم علينا .
والإشارة في الآية : إلى الأمر بسنّة إبراهيم في السخاء وحسن الخلق والإخلاص والصدق والصبر وكلّ خصلة له ذكرها لنا .
قوله جل ذكره :
[ سورة الممتحنة ( 60 ) : آية 7 ]
عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 7 )
وقفهم في مقتضى قوله تعالى :
« عَسَى اللَّهُ »
عند حدّ التجويز . . . لا حكما بالقطع ، ولا دفع قلب باليأس . . ثم أمرهم بالاقتصاد في العداوة والولاية معهم بقلوبهم ، وعرّفهم بوقوع الأمر حسب تقديره وقدرته ، وجريان كلّ شئ على ما يريد لهم ، وصدّق هذه الترجية بإيمان من آمن منهم عند فتح مكة ، وكيف أسلم كثيرون ، وحصل بينهم وبين المسلمين مودة أكيدة .
قوله جل ذكره :
[ سورة الممتحنة ( 60 ) : الآيات 8 إلى 9 ]
لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ( 8 ) إِنَّما يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ وَظاهَرُوا عَلى إِخْراجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 9 )
أمرهم بشدة العداوة مع أعدائهم على الوجه الذي يفعلونه ، وأمّا من كان فيهم ذا خلق حسن ،