قوله جل ذكره :
« وَأَنَا أَعْلَمُ بِما أَخْفَيْتُمْ وَما أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ »
.
أنا أعلم
« بِما أَخْفَيْتُمْ »
من دقائق التصنّع وخفيّات الرياء .
« وَما أَعْلَنْتُمْ »
من التزيّن للناس .
« بِما أَخْفَيْتُمْ »
من الاستسرار بالزّلة ،
« وَما أَعْلَنْتُمْ »
، من الطاعة والبرّ .
« بِما أَخْفَيْتُمْ »
من الخيانة
« وَما أَعْلَنْتُمْ »
من الأمانة .
« بِما أَخْفَيْتُمْ »
من الغلّ والغشّ للناس ،
« وَما أَعْلَنْتُمْ »
من الفضيحة للناس .
« بِما أَخْفَيْتُمْ »
من ارتكاب المحظورات ،
« وَما أَعْلَنْتُمْ »
من الأمر بالمعروف .
« بِما أَخْفَيْتُمْ »
من ترك الحشمة منى وقلة المبالاة باطّلاعى ، وما أعلنتم من تعليم الناس ووعظهم .
« وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ »
فقد حاد عن طريق الدين ، ووقع في الكفر .
قوله جل ذكره :
[ سورة الممتحنة ( 60 ) : الآيات 2 إلى 3 ]
إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْداءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ ( 2 ) لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحامُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 3 )
إن يظفروا بكم وصادفوكم يكونوا لكم أعداء ، ولن تسلموا من أيديهم بالسوء ولا من ألسنتهم بالذمّ وذكر القبيح .
« وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ »
: ولن ينفعكم تودّدكم وتقرّبكم إليهم ، ولا ما بينكم وبينهم من الأرحام . ثم عقوبة الآخرة تدرككم « 1 » .
هامش
( 1 ) لأنكم حينئذ تكونون قد آثرتم قرابتكم بأعدائكم على حقوق اللّه .