تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
ويقال : لا يخرج مؤمن من الدنيا حتى يؤتى بريحان من رياحين الجنة فيشمه قبل خروج روحه ، فالرّوح راحة عند الموت ، والريحان في الآخرة . وقيل : كانت قراءة النبي ( ص ) « الروح » بضم الراء أي لهم فيها حياة دائمة . ويقال : الرّوح لقلوبهم ، والريحان لنفوسهم ، والجنّة لأبدانهم . ويقال : روح في الدنيا ، وريحان في الجنة ، وجنّة نعيم في الآخرة . ويقال : روح وريحان معجّلان ، وجنة نعيم مؤجلة . ويقال : روح للعابدين ، وريحان للعارفين ، وجنّة نعيم لعوام المؤمنين . ويقال : روح نسيم القرب ، وريحان كمال البسط ، وجنة نعيم في محل المناحاة . ويقال : روح رؤية اللّه ، وريحان سماع كلامه بلا واسطة ، وجنة نعيم أن يدوم هذا ولا ينقطع . قوله جل ذكره :

[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 90 إلى 91 ]

وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ ( 90 ) فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ ( 91 ) أن نخبرك بسلامة أحوالهم . ويقال : سترى فيهم ما تحب من السلامة . ويقال : أمان لك في بابهم ؛ فلهم السلامة . ولا تشغل قلبك بهم ويقال : فسلام لك - أيها الإنسان - إنك من أصحاب اليمين ، أو أيها الإنسان الذي من أصحاب اليمين . قوله جل ذكره :

[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 92 إلى 94 ]

وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ ( 92 ) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ ( 93 ) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ( 94 ) إن كان من المكذبين للّه ، الضالّين عن دين اللّه فله إقامة في الجحيم .
لطائف الإشارات — صفحة 528 | ابو القاسم عبد الكريم القشيري / إبراهيم بسيوني