ويقال : أضحك الأرض بالنبات ، وأبكى السماء بالمطر .
ويقال : أضحك أهل الجنة بالجنة ، وأبكى أهل النار بالنار .
ويقال : أضحك المؤمن في الآخرة وأبكاه في الدنيا ، وأضحك الكافر في الدنيا وأبكاه في الآخرة .
ويقال : أضحكهم في الظاهر ، وأبكاهم بقلوبهم .
ويقال : أضحك المؤمن في الآخرة بغفرانه ، وأبكى الكافر بهوانه .
ويقال : أضحك قلوب العارفين بالرضا ، وأبكى عيونهم بخوف الفراق .
ويقال : أضحكهم برحمته ، وأبكى الأعداء بسخطه .
قوله جل ذكره :
[ سورة النجم ( 53 ) : آية 44 ]
وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا ( 44 )
أماته في الدنيا ، وأحياه في القبر ؛ فالقبر إما للراحة وإما للإحساس بالعقوبة .
ويقال : أماته في الدنيا ، وأحياه في الحشر .
ويقال : أمات نفوس الزاهدين بالمجاهدة ، وأحيا قلوب العارفين بالمشاهدة .
ويقال : أمات نفوسهم بالمعاملات ، وأحيا قلوبهم بالمواصلات .
ويقال : أماتها بالهيبة ، وأحياها بالأنس .
ويقال : بالاستتار ، والتجلّى .
ويقال : بالإعراض عنه ، والإقبال عليه .
ويقال : بالطاعة ، والمعصية .
قوله جل ذكره :
[ سورة النجم ( 53 ) : آية 45 ]
وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ( 45 )
سماهما زوجين لازدواجهما عند خلقهما من النّطفة .
قوله جل ذكره :
[ سورة النجم ( 53 ) : آية 48 ]
وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَأَقْنى ( 48 )
« أَغْنى »
: أعطى الغنى ،
« أَقْنى »
: أكثر القنية أي المال . وقيل
« أَقْنى »
:
أي أحوجه إلى المال - فعلى هذا يكون المعنى : أنه خلق الغنى والفقر .