تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
ويقال : أضحك الأرض بالنبات ، وأبكى السماء بالمطر . ويقال : أضحك أهل الجنة بالجنة ، وأبكى أهل النار بالنار . ويقال : أضحك المؤمن في الآخرة وأبكاه في الدنيا ، وأضحك الكافر في الدنيا وأبكاه في الآخرة . ويقال : أضحكهم في الظاهر ، وأبكاهم بقلوبهم . ويقال : أضحك المؤمن في الآخرة بغفرانه ، وأبكى الكافر بهوانه . ويقال : أضحك قلوب العارفين بالرضا ، وأبكى عيونهم بخوف الفراق . ويقال : أضحكهم برحمته ، وأبكى الأعداء بسخطه . قوله جل ذكره :

[ سورة النجم ( 53 ) : آية 44 ]

وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا ( 44 ) أماته في الدنيا ، وأحياه في القبر ؛ فالقبر إما للراحة وإما للإحساس بالعقوبة . ويقال : أماته في الدنيا ، وأحياه في الحشر . ويقال : أمات نفوس الزاهدين بالمجاهدة ، وأحيا قلوب العارفين بالمشاهدة . ويقال : أمات نفوسهم بالمعاملات ، وأحيا قلوبهم بالمواصلات . ويقال : أماتها بالهيبة ، وأحياها بالأنس . ويقال : بالاستتار ، والتجلّى . ويقال : بالإعراض عنه ، والإقبال عليه . ويقال : بالطاعة ، والمعصية . قوله جل ذكره :

[ سورة النجم ( 53 ) : آية 45 ]

وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ( 45 ) سماهما زوجين لازدواجهما عند خلقهما من النّطفة . قوله جل ذكره :

[ سورة النجم ( 53 ) : آية 48 ]

وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَأَقْنى ( 48 )
« أَغْنى »
: أعطى الغنى ،
« أَقْنى »
: أكثر القنية أي المال . وقيل
« أَقْنى »
: أي أحوجه إلى المال - فعلى هذا يكون المعنى : أنه خلق الغنى والفقر .