قيل في التفاسير : لم يكن قد أتاه خبرهم قبل نزول هذه الآية .
وقيل : كان عددهم اثنى عشر ملكا . وقيل : جبريل وكان معه سبعة . وقيل :
كانوا ثلاثة .
وقوله :
« الْمُكْرَمِينَ »
قيل لقيامه - عليه السلام - بخدمتهم . وقيل : أكرم الضيف بطلاقة وجهه ، والاستبشار بوفودهم .
وقيل : لم يتكلّف إبراهيم لهم ، وما اعتذر إليهم - وهذا هو إكرام الضيف - حتى لا تكون من المضيف عليه منّة فيحتاج الضيف إلى تحملها .
ويقال : سمّاهم مكرمين لأن غير المدعوّ عند الكرام كريم .
ويقال : ضيف الكرام لا يكون إلا كريما .
ويقال : المكرمين عند اللّه .
قوله جل ذكره :
[ سورة الذاريات ( 51 ) : آية 25 ]
إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ ( 25 )
أي سلّمنا عليك ( سلاما ) فقال إبراهيم : لكم منى ( سلام ) .
وقولهم :
« سَلاماً »
أي لك منّا سلام ، لأنّ السلام : الأمان .
« قَوْمٌ مُنْكَرُونَ »
: أي أنتم قوم منكرون ؛ لأنه لم يكن يعرف مثلهم في الأضياف .
ويقال : غرباء .
قوله جل ذكره :
[ سورة الذاريات ( 51 ) : الآيات 26 إلى 28 ]
فَراغَ إِلى أَهْلِهِ فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ ( 26 ) فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قالَ أَ لا تَأْكُلُونَ ( 27 ) فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ ( 28 )
أي عدل إليهم من حيث لا يعلمون « 1 » ، وكذلك يكون الروغان « 2 » .
هامش
( 1 ) أي من حيث لا يعلم الأضياف .
( 2 ) وكذلك يكون روغان الكرام : خفية حتى لا يسبب لأضيافه الحرج .