ويقال : على رب السماء أرزاقكم لأنه ضمنها .
ويقال : قوله :
« وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ »
وهاهنا وقف ثم تبتدئ :
« وَما تُوعَدُونَ »
.
قوله جل ذكره :
[ سورة الذاريات ( 51 ) : آية 23 ]
فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ ( 23 )
أي : إنّ البعث والنشر لحقّ .
ويقال : إنّ نصرى لمحمد ولديني ، وللذي أتاكم به من الأحكام - لحقّ مثل ما أنّكم تنطقون .
كما يقال : هذا حقّ مثل ما أنك هاهنا .
ويقال : معناه : « أنّ اللّه رازقكم » - هذا القول حقّ مثلما أنكم إذا سئلتم :
من ربّكم ؟ ومن خالقكم ؟ قلتم : اللّه . . فكما أنكم تقولون : إن اللّه خالق - وهذا حقّ . .
كذلك القول بأنّ اللّه رازق - هو أيضا حقّ .
ويقال : كما أنّ نطقك لا يتكلم به غيرك فرزقك لا يأكله غيرك .
ويقال : الفائدة والإشارة في هذه الآية أنه حال برزقك على السماء ، ولا سبيل لك إلى العروج إلى السماء لتشتغل بما كلفك ولا تتعنّى في طلب مالا تصل إليه .
ويقال : في السماء رزقكم ، وإلى السماء يرفع عملكم . . فإن أردت أن ينزل عليك رزقك فأصعد إلى السماء عملك - ولهذا قالوا : الصلاة قرع باب الرزق ، وقال تعالى :
« وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً »
« 1 » .
قوله جل ذكره :
[ سورة الذاريات ( 51 ) : آية 24 ]
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ ( 24 )
هامش
( 1 ) آية 132 سورة طه .