ويقال : ألا تحمله المطالبة بسبب كثرة العيال ونفقتهم الكبيرة على الخطر بدينه ؛ فيأخذ من الأشياء - برخصة التأويل - ما ليس بطيّب « 1 » .
قوله جل ذكره :
[ سورة الفتح ( 48 ) : آية 21 ]
وَأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها قَدْ أَحاطَ اللَّهُ بِها وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً ( 21 )
قيل : فتح الروم وفارس « 2 » . وقيل : فتح مكة « 3 » .
وكان اللّه على كل شئ قديرا : فلا تعلقوا بغيره قلوبكم .
قوله جل ذكره :
[ سورة الفتح ( 48 ) : آية 22 ]
وَلَوْ قاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً ( 22 )
يعنى : خيبر وأسد وغطفان وغيرهم - لو قاتلوكم لانهزموا ، ولا يجدون من دون اللّه ناصرا قوله جل ذكره :
[ سورة الفتح ( 48 ) : آية 23 ]
سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً ( 23 )
أي سنّة اللّه خذلانهم ولن تجد لسنة اللّه تحويلا .
قوله جل ذكره :
[ سورة الفتح ( 48 ) : آية 24 ]
وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً ( 24 )
قيل إن سبعين رجلا من أهل مكة هبطوا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من جبل التنعيم متسلحين يريدون قتله ( فأخذناهم سلما فاستحييناهم ) فأنزل اللّه هذه الآية في شأنهم « 4 » .
هامش
( 1 ) مرة أخرى ننبه إلى إضافة هذا الكلام إلى موقف القشيري من الرخصة ومداها .
( 2 ) قال ابن عباس : هي أرض فارس والروم وجميع ما فتحه المسلمون . وهو قول الحسن ومقاتل وابن أبي ليل .
( 3 ) عن الحسن أيضا وقتادة ، وقال عكرمة : حنين .
( 4 ) في ص ، وم ( فأخذهم سلمان ) ، وهما خطأ في النسخ ، فالرواية عن يزيد بن هارون قال : أخبرنا حماد ابن سلمة عن ثابت عن أنس أن ( ثمانين ) رجلا من أهل مكة هبطوا على النبي ( ص ) من جبل التنعيم متسلحين يريدون