الكفّار عن قوم من المسلمين ، أو بسبب ما يؤخذ من الفداء . . وأمثال هذا ، فحينئذ ذلك مسلّم على ما يراه الإمام « 1 » .
كذلك حال المجاهدة مع النّفس : حيث يكون في إغفاء ساعة أو في إفطار يوم ترويح للنفس من الكدّ ، وتقوية على الجهد فيما يستقبل من الأمر - فذلك مطلوب حسبما يحصل به الاستصواب من شيخ المريد ، أو فتوى لسان الوقت ، أو فراسة صاحب المجاهدة « 2 » .
قوله جل ذكره :
وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بالَهُمْ وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ
إذا قتل أحد في سبيل الحقّ توّلى ورثة المقتول بأحسن من تولية المقتول .
وكذلك يرفع درجاته ؛ فيعظم ثوابه ، ويكرم مآبه .
قوله جل ذكره :
[ سورة محمد ( 47 ) : آية 7 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ ( 7 )
نصرة اللّه من العبد نصرة دينه بإيضاح الدليل وتبيينه .
ونصرة اللّه للعبد بإعلاء كلمته ، وقمع أعداء الدين ببركات سعيه وهمّته .
« وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ »
بإدامة التوفيق لئلا ينهزم من صولة أعداء الدين .
قوله جل ذكره :
[ سورة محمد ( 47 ) : آية 8 ]
وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ ( 8 )
.
هامش
( 1 ) للإمام الحق في أن يقبل أو يمن أو يفادى أو يسترق . والرسول نفسه . قتل عقبة بن معيط والنضر ابن الحارث يوم بدر ، وفادى سائر أسارى بدر ، ومنّ على ثمامة الحنفي وهو أسير ، ومن على سبى هوازن ، وأخذ من سلمة بن الأكوع جارية ففدى بها أناسا من المسلمين . . هذه كلها ثابتة في الصحيح - وهذه الأربعة إليها مذهب الشافعي .
( 2 ) تهمنا هذه الفقرة إذا تذكرنا أن القشيري متشدد في الرخص ، وقياس الرخصة هنا على آية القتال وعلى حرب المشركين وعل تصرف الإمام . . . فيها دقة تحتاج إلى تدبر . ثم تهمنا في معرفة من الذي يمنح الرخصة للمريد ؟