استئصالهم ، ولأذقناهم في الحال وبالهم « 1 » .
قوله جل ذكره :
[ سورة فصلت ( 41 ) : آية 46 ]
مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها وَما رَبُّكَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ ( 46 )
« فَلِنَفْسِهِ »
لأن النفع عائد إليه . ومن عمل عملا سيئا فإنما ظلم نفسه ، وأساء إليها ؛ لأنه هو الذي يقاسى ضرّه ويلاقى شرّه .
قوله جل ذكره :
[ سورة فصلت ( 41 ) : آية 47 ]
إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَما تَخْرُجُ مِنْ ثَمَراتٍ مِنْ أَكْمامِها وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكائِي قالُوا آذَنَّاكَ ما مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ ( 47 )
لمّا استعجلوا وقالوا : متى تقوم هذه القيامة التي يتوعّدنا بها ؟ قال اللّه تعالى : إنّ علم القيامة ينفرد به الحقّ فلا يعلمه غيره ، فكما لا يعلم أحد ما الذي يخرج من الأشجار من الثمار ، وما الذي تنطوى عليه أرحام النساء من أولادها ذكورا وإناثا ، وما هم عليه من أوصاف الخلقة ، وما يحصل من الحيوانات من نتاجها - فلا يعلم هذه الأشياء إلا اللّه - فكذلك لا يعلم أحد متى تقوم القيامة .
« وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكائِي . . »
: يتبرءون من شركائهم ، ولكن في وقت لا تنفعهم كثرة ندمهم وبكائهم .
قوله جل ذكره :
[ سورة فصلت ( 41 ) : آية 49 ]
لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ ( 49 )
.
هامش
( 1 ) في موضع سبق أوضح القشيري أنه ربما كان من أسباب الحكمة الإلهية في تأخير عقوبة أمة النبي « ص » - كما حدث للأمم السابقة - هو تأخير العذاب بسبب ما يخرج من أصلابهم من المؤمنين .