تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
قوله جل ذكره :

[ سورة فصلت ( 41 ) : آية 41 ]

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ ( 41 ) الجواب محذوف ومعناه : بقوا عنّا ، ووقعوا في هوانهم وشقوا إلى الأبد .
« وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ »
: كتاب عزيز لا مثل له حيث قد عجزوا عن الإتيان بمثله . كتاب عزيز غالب لشبه المبتدعين والكفار . عزيز لا يقدر على معارضته أحد . . من قولهم أرض عزاز « 1 » . كتاب عزيز لأنه كلام ربّ عزيز إلى رسول عزيز بسفارة ملك عزيز إلى أمّة عزيزة . كتاب عزيز على المؤمنين لأنه كتاب حبيبهم . . وكتاب الحبيب إلى الحبيب عزيز .

[ سورة فصلت ( 41 ) : آية 42 ]

لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ( 42 ) أي لا ينقضه كتاب آخر لا مما تقدّمه من الكتب ، ولا مما يأتي من بعده . . أي لا كتاب بعده ، ولا نسخ له . ويقال لا يدفع « 2 » معناه لفظه ، ولا يخالف لفظه معناه . . ويقال لا يقدر أحد أن يأتي بمثله . قوله جل ذكره :

[ سورة فصلت ( 41 ) : آية 43 ]

ما يُقالُ لَكَ إِلاَّ ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقابٍ أَلِيمٍ ( 43 ) أصول التوحيد لا تختلف بالشرائع ؛ فجوهرها في الأحكام واحد : هو أنه تجب موافقة أوامره ، واجتناب مزاجره . ثم إن اللّه تعالى قال في كل كتاب ، وشرع لكل أمة أن يعرفوا
هامش
( 1 ) الأرض العزاز الأرض الصلبة السريعة السيل ( الوسيط ) . ( 2 ) دفع الشيء نحمّاه وأزاله ، قال تعالى : « ولولا دفع اللّه الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض » .