دمشق ، وأصابها منهم « 1 » ، وقيل ورثها عن أبيه داود وكان قد أصابها من العمالقة « 2 » ، وقيل كانت خيلا لها أجنحة خرجت من البحر « 3 » .
وفي بعض التفاسير عرض عليه عشرون ألف فرص فشغلته عن بعض أذكاره للّه .
« بِالْعَشِيِّ »
: في آخر النهار ، وقيل كان ذلك صلاة العصر « 4 » .
قوله جل ذكره :
[ سورة ص ( 38 ) : الآيات 32 إلى 33 ]
فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ ( 32 ) رُدُّوها عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ ( 33 )
قيل أقبل يمسح سوقها وأعناقها بيده إكراما منه لها بعد أن فرغ من صلاته .
وقيل عرقبها ( ليذبحها فحبسها بالعرقبة عن النفار ) « 5 » ، وقيل وضع عليها الكىّ فسبّلها « 6 » . وإيش ما كان فكلّ ذلك كان جائزا في شرعه .
قوله جل ذكره :
« فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ »
« 7 » .
أي لصقت بالأرض لحبّ المال . ويقال لمّا سبّل هذه الأفراس عوّضه « 8 » اللّه - سبحانه - بأن سخّر له الريح ، وهذا أبلغ ، وكلّ من ترك شيئا للّه لم يخسر على اللّه .
قوله جل ذكره :
[ سورة ص ( 38 ) : آية 34 ]
وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمانَ وَأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أَنابَ ( 34 )
.
هامش
( 1 ) هذه رواية الكلبي .
( 2 ) هذه رواية مقاتل .
( 3 ) هذه رواية الحسن والضحاك .
( 4 ) ينقل القرطبي عن أبي نصر القشيري بن عبد الكريم القشيري قوله : ما كان في ذلك الوقت صلاة ظهر ولا صلاة عصر وإنما كانت تلك الصلاة نافلة ، وشغل عنها ثم تذكرها .
( 5 ) ما بين القوسين زيادة أضفناها ، اقتبسناها من القرطبي من الموضع نفسه حتى يتضح المعنى الذي يتجه إليه القشيري ( ج 15 ص 196 ) .
( 6 ) سبل الشيء أي أباحه وجعله في سبيل اللّه .
( 7 ) اختلف في التي « توارت بالحجاب » فقيل هي الشمس ، وقيل هي الخيل وقد استعرضها حتى توارت الجهاد .
( 8 ) هكذا في م وهي في ص ( عرضه ) بالراء والصحيح ما أثبتناه عن م .