تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
« باطِلًا »
أي وأنا مبطل في خلقهما ، بل كان لي ما فعلت وأنا فيه محقّ . ويقال ما خلقتهما للبطلان بل لأمرهما بالحقّ . ثم أخبر أنه لا يجعل المفسدين كالمحسنين قط ، ثم قال :

[ سورة ص ( 38 ) : آية 29 ]

كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ ( 29 ) « 1 »
« مُبارَكٌ »
وهو القرآن ، ومبارك أي كبير النّفع ، ويقال مبارك أي دائم باق لا ينسخه كتاب ؛ من قولهم برك الطير على الماء . ويقال مبارك لمن آمن به وصدّق . ثم إنه بيّن أنّ البركة في تدبّره والتفكّر في معانيه . قوله جل ذكره :

[ سورة ص ( 38 ) : آية 30 ]

وَوَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ ( 30 )
« نِعْمَ الْعَبْدُ »
لأنه كان أوّابا إلى اللّه ، راجعا إليه في جميع الأحوال ؛ في النعمة بالشكر ، وفي المحنة بالصبر . قوله جل ذكره :

[ سورة ص ( 38 ) : آية 31 ]

إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِناتُ الْجِيادُ ( 31 )
« الصَّافِناتُ »
جمع صافنة وهي القائمة ، وفي التفاسير هي التي تقوم على ثلاث قوائم ؛ إذ ترفع إحدى اليدين على سنبكها « 2 » . وجاء في التفاسير أن سليمان كان قد غزا أهل
هامش
( 1 ) في الآلوسي أن عليا قرأ « ليتدبروا » بتاء بعد الياء ، وكذا في « البحر » لأبى حيان . ( 2 ) السنبك طرف الحافر ، والصفون في اللغة إدامة القيام ، قال صلى اللّه عليه وسلم : « من سره أن يقوم له الرجال صفونا فليتبوأ مقعده من النار » ؛ وقال الشاعر :ألف الصفون فما يزال كأنه * مما يقوم على الثلاث كسيرا( اللسان : مادة صفن )