تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥

[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 26 إلى 27 ]

قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ ( 26 ) بِما غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ ( 27 ) تمنّى أن يعلم قومه حاله ، فحقّق اللّه مناه ، وأخبر عن حاله ، وأنزل به خطابه ، وعرف قومه ذلك . وإنما تمنّى وأراد ذلك إشفاقا عليهم ، ليعملوا مثلما عمل ليجدوا مثلما وجد . قوله جل ذكره :

[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 28 إلى 29 ]

وَما أَنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّماءِ وَما كُنَّا مُنْزِلِينَ ( 28 ) إِنْ كانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ خامِدُونَ ( 29 ) ما كانت إلا قضية منّا بعقوبتهم ، وتغييرا لما كانوا به من السلامة إلى وصف البلاء . قوله جل ذكره :

[ سورة يس ( 36 ) : آية 30 ]

يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 30 ) إن لم يتحسّروا هم اليوم فلهم موضع التحسّر ؛ وذلك لانخراطهم في سلك واحد من التكذيب ومخالفة الرسل ، ومناوءة أوليائه - سبحانه . قوله جل ذكره :

[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 31 إلى 32 ]

أَ لَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ ( 31 ) وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ ( 32 ) ألم يروا ما فعلنا بمن قبلهم من القرون الماضية ، وما عاملنا به الأمم الخالية ، فلم يرجع إليهم أحد ، فكلّهم في قبضة القدرة ، ولم يفتنا أحد ، ولم يكن لواحد منهم علينا عون ولا مدد ، ولا عن حكمنا ملتحد قوله جل ذكره :

[ سورة يس ( 36 ) : آية 33 ]

وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْناها وَأَخْرَجْنا مِنْها حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ ( 33 ) لمّا كان أمر البعث أعظم شبههم ، وكثر فيه إنكارهم كان تكرار اللّه سبحانه لحديث