وإرادة الحقّ من أوليائه بأن يجددوا العهد في اليوم والليلة خمس مرات ؛ فتقف على بساط المناجاة ، وتستدرك ما فاتك فيما بين الصلاتين من طوارق الزلات .
قوله جل ذكره :
[ سورة الروم ( 30 ) : آية 19 ]
يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ ( 19 )
« يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ »
: الطير من البيض ، والحيوان من النّطفة .
و
« يُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ »
: البيض من الطير ، والنطفة من الحيوان .
والمؤمن من الكافر والكافر من المؤمن .
ويظهر أوقاتا من بين أوقات ؛ كالقبض من بين أوقات البسط ، والبسط من بين أوقات القبض .
« وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها »
: يحييها بالمطر ، ويأتي بالربيع بعد وحشة الشتاء ؛ كذلك يوم النشور يحيى الخلق بعد الموت .
قوله جل ذكره :
[ سورة الروم ( 30 ) : آية 20 ]
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ ( 20 )
خلق آدم من التراب ، ثم من آدم الذّرّية . فذكّرهم نسبتهم لئلا يعجبوا بأحوالهم .
ويقال الأصل تربة ولكن العبرة بالتربية لا بالتربة ، القيمة لما منه لا لأعيان المخلوقات .
اصطفى واختار الكعبة فهي أفضل من الجنة ؛ الجنة جواهر ويواقيت ، والبيت حجر ! ولكن البيت مختاره وهذا المختار حجر ! واختار الإنسان ، وهذا المختار مدر ! والغنيّ غنيّ لذاته ، غنيّ عن كلّ غير من رسم وأثر .
قوله جل ذكره :
[ سورة الروم ( 30 ) : آية 21 ]
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 21 )