قوله جل ذكره :
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 40 ]
وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهِ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ ( 40 )
فأمّا الذين آمنوا فهم الذين كحل الحقّ أبصار قلوبهم بنور اليقين ، والذين لم يؤمنوا فهم الذين وسم قلوبهم بالعمى فزلّوا - بالضلالة - عن الهدى . . تلك سنّة اللّه في الطائفتين ، ولن تجد لسنّة اللّه تحويلا .
قوله جل ذكره :
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 41 ]
وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ ( 41 )
برح الخفاء ، واستبانت الحقائق ، وامتاز « 1 » الطريقان ، فلا المحسن بجرم المسئ معاقب ، ولا المسئ بجرم المحسن معاتب ، كلّ على حدة بما يعمله وعلى ما يفعله محاسب .
قوله جل ذكره :
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 42 ]
وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كانُوا لا يَعْقِلُونَ ( 42 )
من استمع بتكلفه ازداد في تخلّفه بزيادة تصرفه ، ومن استمع الحقّ بتفضّله - سبحانه - استغنى في إدراكه عن تعمّله . والحقّ - سبحانه - يسمع أولياءه ما يناجيهم به في أسرارهم ، فإذا سمعوا دعاء الواسطة « 2 » قابلوه بالقبول لما سبق لهم من استماع الحقّ .
ومن عدم استماع الحقّ إياه من حيث التفهيم لم يزده سماع الخلق إلا جحدا على جحد ، ولم يحظ به إلا بعدا على بعد .
قوله جل ذكره :
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 43 ]
وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ أَ فَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كانُوا لا يُبْصِرُونَ ( 43 )
من سدّت بصيرته بالغفلة والغيبة لم يزده إدراك البصر إلا حجبة على حجية ، ومن
هامش
( 1 ) ( امتاز ) هنا معناها اتضح الفرق بينهما .
( 2 ) المقصود بالواسطة النبي عليه الصلاة والسلام .