قوله جل ذكره :
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 50 ]
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُهُ بَياتاً أَوْ نَهاراً ما ذا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ ( 50 )
من عرف كمال القدرة لم يأمن فجأة الأخذ بالشدة ، ومن خاف البيات لم يستلذ السّبات .
ويقال من توسّد الغفلة أيقظته فجاءة العقوبة ، ومن استوطن مركب الزّلّه عثر في وهدة المحنة .
قوله جل ذكره :
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 51 ]
أَ ثُمَّ إِذا ما وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ ( 51 )
بعد انتهاك ستر الغيب لا يقبل تضرع المعاذير .
ويقال لا حجّة بعد إزاحة العلة ، ولا عذر بعد وضوح الحجة .
قوله جل ذكره :
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 52 ]
ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ ( 52 )
لا تكلف نفس إلا تجرع ما منه سقت ، ولا يحصد زارع غلّة إلا ما منه زرع ، وفي معناه قالوا :
سننت فينا سننا * قذف البلايا عقبه
يصبر على أهوالها * من برّ يوما ربّه « 1 »
قوله جل ذكره :
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 53 ]
وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ ( 53 )
صرّح بالإخبار عند استخبارهم ، وأعلم بما يزيل الشّبهة عمّا التبس على جهّالهم ، وأكّد إخبارك بما تذكره من القسم واليمين ، مضافا ذلك إلى ما تسلفه من التّبيين . على أنه لا ينفعهم
هامش
( 1 ) الشطر الثاني من هذا البيت مطموس غير واضح ، ولكننا أكملناه حسبما ورد النص في موضع سبق .