قوله جل ذكره :
[ سورة الحج ( 22 ) : آية 30 ]
ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعامُ إِلاَّ ما يُتْلى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ( 30 )
تعظيم الحرمات « 1 » بتعظيم أمره ؛ وتعظيم أمره بترك مخالفته .
ويقال من طلب الرضا بغير رضى اللّه لم يبارك له فيما آثره من هواه على رضى مولاه ، ولا محالة سيلقى سربعا غبّه « 2 » .
ويقال تعظيم حرماته بالغيرة على إيمانه ( وما فجر صاحب حرمة قط « 3 » ) .
ويقال ترك الخدمة يوجب العقوبة ، وترك الحرمة يوجب الفرقة .
ويقال كلّ شئ من المخالفات فللعفو فيه مساغ وللأمل إليه طريق ، وترك الحرمة على خطر ألا يغفر . . وذلك بأن يؤدى ثبوته بصاحبه إلى أن يختلّ دينه وتوحيده .
قوله جل ذكره :
وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعامُ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ
.
فالخنزير من جملة المحرمات ، وكذلك النطيحة والموقوذة ، وما يجئ تفصيله في نصّ الشرع .
قوله جل ذكره :
فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ
.
« مَنْ »
هاهنا للجنس لا للتبعيض ، وهوى كلّ من اتبعه معبوده ، وصنم كلّ أحد نفسه .
« وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ »
: ومن جملة ذلك قول اللسان بما لا يساعده قول القلب ونطقه ، ومن عاهد اللّه بقلبه ثم لا يفي بذلك فهو من جملة قول الزور .
قوله جل ذكره :
[ سورة الحج ( 22 ) : آية 31 ]
حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ ( 31 )
هامش
( 1 ) هكذا في م وفي ص ( الجهات ) ونرجح الأول حيث وردت في الآية .
( 2 ) هكذا في م وفي ص ( نحبه ) ونرجح ( غبه ) بمعنى عاقبته .
( 3 ) هكذا في م وفي ص ( وما فجر صاحب ظلمة فظ ) والعبارة الأولى أقرب إلى المعنى .