قوله جل ذكره :
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 71 ]
وَنَجَّيْناهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ ( 71 )
مضت سنّة اللّه في أنبيائه - عليهم السلام - أنه إذا نجّى منهم واحدا أشرك معه من كان مساهما له في ضرّه ومقاساة مشقته .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 72 ]
وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً وَكُلاًّ جَعَلْنا صالِحِينَ ( 72 )
منّ عليه بأن أخرج من صلبه من كان عابدا للّه ، ذاكرا له ، فإنّ مفاخر الأبناء مناقب للآباء ، كما أنّ مناقب الآباء شرف للأبناء .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 73 ]
وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَإِقامَ الصَّلاةِ وَإِيتاءَ الزَّكاةِ وَكانُوا لَنا عابِدِينَ ( 73 )
الإمام مقدّم القوم ، واستحقاق رتبة الإمامة باستجماع الخصال المحمودة التي في الأمة فيه ، فمن لم تتجمع فيه متفرّقات الخصال المحمودة لم يستحق منزلة الإمامة .
قوله جل ذكره
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 74 ]
وَلُوطاً آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الْخَبائِثَ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ ( 74 )
أكمل له الأنعام بعصمته من مثل ما امتحن به قومه ، ثم بخلاصه منهم بإخراجه إيّاه من بينهم ، فميزه عنهم ظاهرا وباطنا .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 75 ]
وَأَدْخَلْناهُ فِي رَحْمَتِنا إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 75 )
بيّن أنه أدخله في رحمته ثم قال :
« إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ »
؛ فلا محالة من أدخله في رحمته كان صالحا .