قوله جل ذكره :
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 35 ]
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ ( 35 )
الموت به آفة قوم ، وفيه راحة قوم ؛ لقوم انتهاء مدة الاشتياق ، ولآخرين افتتاح باب الفراق ، لقوم وقوع فتنتهم ولآخرين خلاص من محنتهم ، لقوم بلاء وقيامة ولآخرين شفاء وسلامة .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 36 ]
وَإِذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً أَ هذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمنِ هُمْ كافِرُونَ ( 36 )
لو شهدوا بما هو به من أوصاف التخصيص وما رقّاه إليه من المنزلة لظلوا له خاضعين ، ولكنهم حجبوا عن معانيه وسريرته ، وعاينوا منه جسمه وصورته .
قوله جلّ ذكره :
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 37 ]
خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آياتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ ( 37 )
العجلة مذمومة والمسارعة محمودة ؛ فالمسارعة البدار إلى الشيء في أول وقته ، والعجلة استقباله قبل وقته ، والعجلة نتيجة وسوسة الشيطان ، والمسارعة قضية التوفيق .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 38 ]
وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 38 )
اعتادوا تكذيب الأنبياء عليهم السلام فيما وعدوهم ، فاستعجلوا حصول ما توعدوهم به .
ولو علموا ما ينالهم لكان السكون منهم ، فالفزع يدلّ على استعجالهم .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 39 ]
لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 39 )
. . . لأمسكوا اليوم عن الانخراط في عذاب « 1 » الظنون ، والاغترار بمواعيد الشيطان .
هامش
( 1 ) ضبطناها ( عذاب ) بكسر العين لتكون جمع ( عذب ) فقد غرهم ما هيأت لهم الظنون فاستعذبوها .