عوراتهم ، والتنبيه على مواضع خطاياهم ، وأنّه إن وسوس الشيطان إلى أحد بشئ منه كان في ذلك حجة للانفصال عنه .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 27 ]
لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ ( 27 )
أخبر أن الملائكة معصومون عن مخالفة أمره - سبحانه ، وأنهم لا يقصّرون في واجب عليهم .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 28 ]
يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ ( 28 )
علمه القديم - سبحانه - لا يختصّ بمعلوم دون معلوم ، وإنما هو شامل لجميع المعلومات ، فلا يعزب عن علم اللّه معلوم .
قوله :
« لا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى »
دلّ على أنهم يشفعون لقوم ، وأنّ اللّه يتقبل شفاعتهم « 1 » .
قوله :
« وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ »
: ليس لهم ذنب ثم هم خائفون ؛ ففي الآية دليل على أنه سبحانه يعذبهم وأن ذلك جائز ، فإذا لم يجز أن يعذّب البريء لكانوا لا يخافونه لعلمهم أنهم لم يرتكبوا زلة « 2 » .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 29 ]
وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلهٌ مِنْ دُونِهِ فَذلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ ( 29 )
أخبر أنهم معرضون عن الزّلّة بكلّ وجه . ثم قال :
« وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلهٌ مِنْ دُونِهِ »
هامش
( 1 ) أي أن القشيري يؤمن بالشفاعة - على عكس بعض فرق المتكلمين الذين ينكرونها .
( 2 ) هذا رأى آخر له أهميته من الوجهة الكلامية ، حيث يرى المعتزلة - وقد سموا أنفسهم أهل العدل - أن اللّه لا يعذب البريء .