قوله جل ذكره :
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 40 ]
بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّها وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ ( 40 )
العقوبة إذا أتت فجأة كانت أنكى وأشد . وسنّة اللّه في الانتقام أن يثير ريح البغتة في حال الانغماس في النّعمة والمنّة .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 41 ]
وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 41 )
تسلية له ، وتعريف بوشك الانتصار على الذين كانوا يؤذونه من أعداء الذين ؛ أي عن قريب ستجدون وبال ما استوجبوه من العقوبة .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 42 ]
قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ مِنَ الرَّحْمنِ بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ ( 42 )
تقرير عليهم بأن ليس بتداخل المخلوقين نجاتهم ، وقد جرّبوا ذلك في أحوال محنتهم ، فكيف لا يتبرءون ممن ليس لهم شئ ، ومما ليس منه نفع ولا ضرّ ؟ وفي ذلك تنبيه للمؤمنين بأن مآربهم إلى الخيرات من نوعي النفع والدفع من اللّه عز وجل ، فالواجب دوام اعتكافهم بقلوبهم بعقوة كرمه وجوده .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 43 ]
أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنا لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ ( 43 )
. . بسط القول وكرره في تعريفهم استحالة حصول الضر والنفع من الجمادات ؛ وأصنامهم التي عبدوها من تلك الجملة ، ولم يرد منهم - على تكرار هذه الألفاظ - إلّا عجز وانقطاع قول .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 44 ]
بَلْ مَتَّعْنا هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ حَتَّى طالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ أَ فَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها أَ فَهُمُ الْغالِبُونَ ( 44 )
طول الإمتاع إذا لم يكن مقرونا بالتوفيق ، مشفوعا بالعصمة كان مكرا واستدراجا ،