قوله :
« إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً »
: أي إنك بالوادي المقدس عن الأعلال ؛ وساحات الصمدية تجلّ عن كل شين ، وإيمان وزين ؛ عن زين بإحسان وشين بعصيان ؛ لأنّ للربوبية سطعات عزّ تقهر كلّ شئ .
قوله جل ذكره :
[ سورة طه ( 20 ) : آية 13 ]
وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى ( 13 )
وعلى علم منى بك اصطفينك ، وجرّدتك ونقّيتك عن دنس الأوهام وكلّ ما يكدّر صفوك .
ويقال بعد ما اخترتك فأنت لي وبي ، وأنت محو في فنائك عنك .
قوله جل ذكره :
[ سورة طه ( 20 ) : آية 14 ]
إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ( 14 )
تقدّست عن الأعلال في أزلي ، وتنزهت ( . . . ) « 1 » والأشكال باستحقاقى لجلالى وجمالى .
ويقال
« لا إِلهَ إِلَّا أَنَا »
: الأغيار في وجودي فقد ، والرسوم والأطلال عند ثبوت حقّى محو قوله :
« فَاعْبُدْنِي »
: أي تذلّل لحكمي ، وأنفذ أمرى ، واخضع لجبروت سلطاني .
قوله جل ذكره :
وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي
إقامتها من غير ملاحظة مجريها ومنشيها يورث الإعجاب . وإذا أقام العبد صلاته على نعت .
الشهود والتحقق بأن مجريها غيره « 2 » كانت الصلاة بهذا فتحا لباب المواصلة ، والوقوف على محل النجوى ، والتحقق بخصائص القرب والزلفة .
قوله جل ذكره :
[ سورة طه ( 20 ) : آية 15 ]
إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى ( 15 )
الفائدة في تعريف العباد بقرب الساعة أن يستفيقوا من غفلات التفرقة ، فإذا حضروا
هامش
( 1 ) حدث هنا طمس أفقدنا بقية الجملة ، وربما كانت ( عن الأمثال ) .
( 2 ) الضمير في ( غيره ) يعود على العبد والمقصود أن يتحقق العبد بأن الرب هو الذي يجرى عليه تعبده .