الساعة « 1 » آجلا ، فعند ذلك يتضح لهم ما تعاموا عنه من شدة الانتقام ، وسيعلمون عند ذلك ما فاتهم وما أصابهم .
قوله جل ذكره :
[ سورة مريم ( 19 ) : آية 76 ]
وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ مَرَدًّا ( 76 )
أي يغنيهم بنور البدر عن الاستضاءة بنور النجم ، ثم بطلوع الفجر قبل طلوع الشمس ، فإذا متع نهار العرفان فلا ظلمة ولا تهمة .
وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ مَرَدًّا
« الْباقِياتُ الصَّالِحاتُ »
: الشهادة بالربوبية خير من غيرها مما لا يوجد فيه صدق الإخلاص .
ويقال
« الْباقِياتُ الصَّالِحاتُ »
: التي تبقى عند اللّه مقبولة .
قوله تعالى :
« خَيْرٌ »
لأن في استحقاق القبول زيادة للهدى ؛ فيصير علم اليقين عين اليقين ، وعين يقينهم حق اليقين .
قوله جل ذكره :
[ سورة مريم ( 19 ) : آية 77 ]
أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وَقالَ لَأُوتَيَنَّ مالاً وَوَلَداً ( 77 )
أخبر بقصة ذلك الكافر « 2 » الذي قال بيمين - من غير حجة - لأعطينّ مالا وولدا ، ورأى أن يكون ليمينه تصديق ، فهل هو :
[ سورة مريم ( 19 ) : آية 78 ]
أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً ( 78 )
هامش
( 1 ) وردت ( السرعة ) والصواب أن تكون ( الساعة ) فهكذا الآية :
( 2 ) عن الحسن : أنها نزلت في الوليد بن المغيرة . والمشهور انها في العاص بن وائل فقد روى أن خباب ابن الأرت صاغ للعاصي حليا فاقتضاه الأجر فقال : إنكم تزعمون أنكم تبعثون وان في الجنة ذهبا وفضة فأنا أقضيك ثم فإني اوتى مالا وولدا حينئذ ! وقد ذكر الواحدي ثلاث وروايات تؤيد ذلك عن مسروق وعن الكلبي وعن مقاتل . ( أسباب النزول ط مؤسسة الحلبي ) ص 204 .
ورواه البخاري عن الحميدي عن سفيان ، ورواه مسلم عن الأعمش .