قوله جل ذكره :
[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 31 ]
وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً ( 31 )
من عرف أنّ الرازق هو اللّه خفّ عن قلبه همّ العيال « 1 » - وإن كثروا ، ومن خفى عليه أنه قسّم - قبل الخلق - أرزاقهم تطوح في متاهات مغاليطه ، فيقع فيها بالقلب والبدن ثم لا يكون غير ما سبق به التقدير .
قوله جل ذكره :
[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 32 ]
وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلاً ( 32 )
ترجّح « 2 » الزنا على غيره من الفواحش لأن فيه تضييع حرمة الحقّ ، وهتك حرمة الخلق ، ثم لما فيه من الإخلال بالنّسب ، وإفساد ذات البين « 3 » من مقتضى الأنفة والغضب .
قوله جل ذكره :
[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 33 ]
وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً ( 33 )
لا يجوز قتل نفس الغير بغير الحق ، ولا للمرء أن يقتل نفسه أيضا بغير الحق . وكما أنّ قتل النّفس بالحديد وما يقوم مقامه من الآلات محرّم فكذلك القصد إلى هلاك المرء محرّم .
ومن انهمك في مخالفة ربه فقد سعى في هلاك نفسه .
« وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً »
: أي تسلطا على القاتل في الاقتصاص منه ، وعلى معنى الإشارة : إن النصرة من قبل اللّه ؛ ومنصور الحقّ لا تنكسر سنانه ، ولا تطيش سهامه « 4 » .
هامش
( 1 ) وردت ( القيال ) بالقاف وهي خطأ في النسخ .
( 2 ) ترجح زاد وثقل .
( 3 ) وردت ( اليمين ) وهي خطأ في النسخ
( 4 ) وردت ( شهامه ) بالشين وهي خطا في النسخ