وعد الزيادة للشاكرين ، ووعد المعيّة للصابرين . للأغنياء الأموال بمزيدها ، وللفقراء التجرد في الدارين عن طريقها وتليدها .
قوله جل ذكره :
وَفَرِحُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتاعٌ
فرح الأغنياء بزكاء أموالهم ، وفرح الفقراء بصفاء أحوالهم .
« وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتاعٌ »
قليل بالإضافة إلى ما وعدهم اللّه ؛ فأموال الأغنياء - وإن كثرت - قليلة بالإضافة إلى ما وعدهم من وجود أفضاله ، وأحوال الفقراء - وإن صفت - قليلة بالإضافة إلى ما وعدهم من شهود جماله وجلاله .
قوله جل ذكره :
[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 27 ]
وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنابَ ( 27 )
« يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ »
: وهم الذين لم يشهدوا ما أعطى نبينا - صلى اللّه عليه وسلم - من الشواهد والبرهان حتى ( . . . ) « 1 » الزيادة .
« وَيَهْدِي
من يشاء » : وهم الذين أبصروا بعيون أسرارهم ما خصّ به من الأنوار فسكنوا بنور استبصارهم .
قوله جل ذكره :
[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 28 ]
الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ( 28 )
قوم اطمأنت قلوبهم بذكرهم اللّه ، وفي الذكر وجدوا سلوتهم ، وبالذكر وصلوا إلى صفوتهم . وقوم اطمأنت قلوبهم بذكر اللّه فذكرهم اللّه - سبحانه - بلطفه ، وأثبت الطمأنينة في قلوبهم على وجه التخصيص لهم .
هامش
( 1 ) مشتبهة .