الشهوات أوف بعهدكم بكفايتكم تلك المطالبات ، أوفوا بعهدي بأن تقولوا أبدا : ربى ربى أوف بعهدكم بأن أقول لكم عبدي عبدي . وإياي فارهبون ، أي أفردونى بالخشية لانفرادى بالقدرة على الإيجاد فلا تصح الخشية ممن ليس له ذرة ولا منّة .
قوله جل ذكره :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 41 ]
وَآمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ ( 41 )
الإشارة أن يقرن ( العبد ) إيمانه من حيث البيان بإيمانه من حيث البرهان ، وجمهور المؤمنين لهم إيمان برهان بشرط الاستدلال ، وخواص المؤمنين لهم إيمان من حيث البيان بحق الإقبال ، وأقبل الحق سبحانه عليهم فآمنوا باللّه ، وآخر أحوالهم الإيمان من حيث العيان ، وذلك لخواص الخواص .
ولا تكونوا أول كافر به ، ولا تسنّوا « 1 » الكفر سنّة فإن وزر المبتدئ فيما يسنّ أعظم من وزر المقتدى فيما يتابع .
« ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا » لا تؤثروا على عظيم حقي خسيس حظّكم .
« وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ »
كثير « 2 » من يتقى عقوبته وعزيز من يهاب اطلاعه ورؤيته .
قوله جل ذكره :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 42 ]
وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 42 )
« 3 » لا تتوهموا أن يلتئم لكم جمع الضدين ، والكون في حالة واحدة في محلين « 4 » ، ( فالعبد ) إما مبسوط بحق أو مربوط بحظ ، وأمّا حصول الأمرين فمحال من الظن .
« وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ »
تدنيس ،
« وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ »
تلبيس ،
« وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ »
أن حق الحق تقديس ، وأنشدوا :
أيها المنكح الثريا سهيلا * عمرك اللّه ، كيف يلتقيان ؟ !
هي شامية إذا ما استهلت * وسهيل إذا استهل يماني !
هامش
( 1 ) وردت ( ولا تنسوا ) وهي خطأ في النسخ .
( 2 ) وردت ( كثيرا ) وهي خطأ حيث يجب الرفع على تقدير ( من يتقى عقوبته كثير ) .
( 3 ) أخطأ الناسخ إذ كتبها . ( ولا تلبس ) والصحيح ولا تلبسوا ( البقرة : 41 ) .
( 4 ) وردت في ( محلى ) وهي خطأ في النسخ .