أكل على الغفلة فما دامت تلك القوة باقية فيه فخواطره إما هواجس النّفس أو وساوس الشيطان .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 119 ]
وَما لَكُمْ أَلاَّ تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيراً لَيُضِلُّونَ بِأَهْوائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ ( 119 )
يعنى أي شئ عليكم لو تركتم الغفلة ؟ وما الذي يضركم لو استدمتم الذكر ؟
وقد تبيّن لكم الفرق بين أنس الذكر ووحشة الغفلة في الحال والوقت ، ( ألا ) « 1 » تعرفوا حكم الثواب والعقاب في المآل .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 120 ]
وَذَرُوا ظاهِرَ الْإِثْمِ وَباطِنَهُ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِما كانُوا يَقْتَرِفُونَ ( 120 )
ظاهر الإثم ما للأغيار عليه اطلاع ، وباطن الإثم هو سر بينك وبين اللّه ، لا وقوف لمخلوق عليه .
ويقال باطن الإثم خفىّ العقائد و ( . . . . ) « 2 » الألحاظ .
ويقال باطن الإثم ما تمليه عليك نفسك بنوع تأويل .
ويقال باطن الإثم - على لسان أهل المعرفة - الإغماض عمّا لك فيه حظ ، ويقال باطن الإثم - على لسان أهل المحبة - دوام التغاضي عن مطالبات الحب ؛ وإنّ بناء مطالبات الحب على التجني والقهر « 3 » ، قال قائلهم :
هامش
( 1 ) وردت ( إلى ) وهي خطأ في النسخ .
( 2 ) مشتبهة .
( 3 ) وفي هذا المعنى أنشدوابنى الحب على القهر فلو * عدل المحبوب يوما لسمجليس يستحسن في شرع الهوى * عاشق بطلب تأليف الحجج