قوله جل ذكره :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 123 ]
وَكَذلِكَ جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها لِيَمْكُرُوا فِيها وَما يَمْكُرُونَ إِلاَّ بِأَنْفُسِهِمْ وَما يَشْعُرُونَ ( 123 )
لبّسنا عليهم حقائق التوحيد ، وسوّلت لهم ظنونهم أن بهم شظية من المحو والإثبات ؛ فانهمكوا ظانين أنهم يمكرون ، وهم في التحقيق مخادعون ، وسيعلمون حين لا ينفعهم علم .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 124 ]
وَإِذا جاءَتْهُمْ آيَةٌ قالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتى مِثْلَ ما أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذابٌ شَدِيدٌ بِما كانُوا يَمْكُرُونَ ( 124 )
بعد إزاحة العلة ، وبيان الحجة ، وزوال الشبهة ( فالتعلّل ) « 1 » باستزادة البصيرة ( إعلام ) « 2 » عن سوء الأدب ، وذلك منهم من التعدي ؛ لمساواة من جاء بالاستحقاق بمن جاء بنوع من تسويلات النّفس يوجب مقاساة الهوان . وملازمة الحدود ، وترك التعدي على الحقّ قضية التوفيق .
قوله جل ذكره :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 125 ]
فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ كَذلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ ( 125 )
المسلم لا يتحرك في باطنه عرق للمنازعة مع التقدير ، فإن الإسلام يقتضى تسليم الكل بلا استئثار ، ومن استثقل شيئا من التكليف أو بقي منه نفس لكراهية شئ فيعدّ غير مستسلم لحكمه .
ويقال نور في البداية هو نور العقل ، ونور في الوسائط هو نور العلم ونور في النهاية هو
هامش
( 1 ) وردت ( فالتعليل ) والسياق يتطلب ( التعلل ) فيها يقوى ويتضح .
( 2 ) وردت ( إقلام ) ولا معنى لها ، ونرجح أنها في الأصل ( إعلام ) أي علامة .