حكم هذه الآية كان ثابتا في الشرع ونسخ ، وفي بيان التفسير تفصيله .
والنسخ هو الإزالة ، وذلك جائز في العبادات .
ومعنى النسخ يوجد في سلوك المريدين ؛ فهم في الابتداء فرضهم القيام بالظواهر من حيث المجاهدات . فإذا لاح لهم من أحوال القلوب شئ آلت أحوالهم إلى مراعاة القلوب فتسقط عنهم أوراد الظاهر ، فهو كالنسخ من حيث الصورة .
قال تعالى :
« ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها »
« 1 » . واتصافهم بمراعاة الثلوب أتمّ بتأديبهم بأحكام المعاملات « 2 » .
قوله جل ذكره :
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 109 ]
يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ ما ذا أُجِبْتُمْ قالُوا لا عِلْمَ لَنا إِنَّكَ أَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ ( 109 )
يكاشفهم بنعت الجلال فتنخنس فهومهم وعلومهم حتى ينطقوا بالبراءة عن التحقيق
هامش
( 1 ) آية 106 سورة البقرة .
( 2 ) أي أن مراعاة الحقيقة تتم بمراعاة الشريعة .