تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
إذا هتفت بهم دواعي الحقّ بالجنوح إلى وصف الصدق صدّهم عن الإجابة ما مرنوا عليه من سهولة ( التقليد ) « 1 » ، وإن أسلافهم الذين وافقوهم لم يكونوا إلّا في ضلال . قوله جل ذكره :

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 105 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 105 ) يكفى للفقير أن يمشى وقد جبر بعض ( كسره ) « 2 » ، فأمّا إذا ادّعى التقدم أو الطمع في إنجاد من سواه فمحال من ( الحدث ) « 3 » والظن . ويقال من يفرغ إلى غيره يتشاغل عن نفسه ، ومن اشتغل بنفسه لم يتفرّغ إلى غيره . قوله جل ذكره :

[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 106 إلى 108 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ ( 106 ) فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيانِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما وَمَا اعْتَدَيْنا إِنَّا إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ ( 107 ) ذلِكَ أَدْنى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وَجْهِها أَوْ يَخافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ ( 108 )
هامش
( 1 ) وردت ( التقليل ) والصواب ( تقليد ) ابائهم وأسلافهم كما في الآية . ( 2 ) وردت ( كثره ) بالثاء والصواب : جبر ( كسره ) بالسين . ( 3 ) ربما كانت في الأصل ( الحدس ) لتتمشى مع الظن .