- سبحانه - أمر الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ( بها ) « 1 » ليلة المعراج بغير واسطة جبريل عليه السّلام . . . وغير هذا من الوجوه .
قوله تعالى
« أَجْراً عَظِيماً »
: الأجر العظيم هو الذي يزيد على قدر الاستحقاق بالعمل .
قال جلّ ذكره :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 163 ]
إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَعِيسى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهارُونَ وَسُلَيْمانَ وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً ( 163 )
إفراد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من الأنبياء بالإيمان لإفرادهم بالتخصيص والفضيلة ؛ فأفرد نوحا على ما استحقه من المقام وأفرد رسولنا عليه السّلام على ما استحقه هو ، فاشتركا في الإفراد لكنهما تباينا في الفضيلة على حسب المقام ، فتفرّد واحد من بين أشكاله بغير فضائل ، وتفرّد آخر من بين أضرابه « 2 » بألف فضيلة .
قوله جل ذكره :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 164 ]
وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلاً لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً ( 164 )
سنّة اللّه في أوليائه ستر قوم ، وشهر قوم ، وبذلك جرت سنّته أيضا في الأنبياء - عليهم السّلام - أظهر أسماء قوم وأجمل تفصيل آخرين . والإيمان واجب بجميع الأنبياء جملة وتفصيلا ، كما أن الاحترام واجب لجميع الأولياء جملة وتفصيلا ، وكذلك أحوال العباد ستر عليهم بعضا وأظهر لهم بعضها ، فما أظهرها لهم - طالبهم بالإخلاص فيها ، وما سترها
هامش
( 1 ) إضافة وضعناها ليتماسك المعنى .
( 2 ) وردت ( أخرابه ) بالخاء وهي خطأ في النسخ والصواب ( أضرابه ) أي ( أشكاله ) التي سبقت ، والفقرة كلها غير واضحة ، وقد أثبتناها كما هي .