حدوده : أوامره ونواهيه ، وما تعبّد به عباده .
وأصل العبودية حفظ الحدود ، وصون العهود ، ومن حفظ حدّه لم يصبه مكروه ولا آفة ، وأصل كلّ بلاء مجاوزة الحدود .
قوله جل ذكره :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 14 ]
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ ناراً خالِداً فِيها وَلَهُ عَذابٌ مُهِينٌ ( 14 )
وإنما هما عقوبتان : معجلة ومؤجلة ، ويقترن بهما جميعا الذّلّ ؛ فلو اجتهد الخلائق على إذلال المعاصي بمثل الذل الذي يلحقهم بارتكاب المعصية لم يقدموا « 1 » عليها : لذلك قال قائلهم :
من بات « 2 » مسلما « 3 » بذنب أصبح وعليه مذلته ، فقلت ومن أصبح مبرّا ببر ظلّ وعليه مهابته .
قوله جل ذكره :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 15 ]
وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً ( 15 )
إنما اعتبر في ثبوت الفاحشة - التي هي الزنا - زيادة الشهود إسبالا لستر الكرم
هامش
( 1 ) وردت ( لم يقدروا ) والملائم للمعنى أن تكون ( لم يقدموا ) مما يرجح أن الناسخ قد أخطا .
( 2 ) وردت ( من مات ) والسياق يقتضى ( بات ) ، ( وأصبح ) ، وظلّ . .
( 3 ) وردت ( مسلما ) وهي خطأ من الناسخ .