تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
الإشارة في ثبوت الميراث للأقربين من الورثة بالنّسب ؛ والسبب أنّ الميت إذا مات تحمّل القريب أحزانه فعوّض اللّه الوارث على ما يقاسيه ويخامر قلبه من التوجّع مال الموروث . . وكذا سنّته - سبحانه - التعويض على مقاساة الأذى - جودا منه لا وجوبا عليه « 1 » - كما توهّم قوم . وكلّ من كان أقرب نسبا أو أقوى سببا من الميت كان أكثر استحقاقا لميراثه ، وفي معناه أنشدوا :
وما بات مطويا على أريحية ( . . . . * . . . ) عقب النوى موت الفتى ظل مغرما « 2 »
قوله جل ذكره :

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 13 ]

تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 13 )
هامش
( 1 ) يلح القشيري دائما في نفى كل وجوب على اللّه ، كما لاحظنا ذلك في مواضع شتى بينما لا يمنع المعتزلة من وجوب المثوبة للمطيع - عليه ، ووجوب العقوبة للعاصي - عليه . ( 2 ) توجد في البيت كلمات فارسية ( آنگه شاد شود در عطاء ادن ) أصبح حينئذ مسرورا بالعطاء . ومعنى البيت غير واضح .