قوله جل ذكره :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 3 إلى 4 ]
نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ ( 3 ) مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ ( 4 )
وما كنت يا محمد تدرى ما الكتاب ، ولا قصة الأحباب ، ولكنما صادفك اختيار أزلىّ فألقاك في أمر عجيب شانه ، جلىّ برهانه ، عزيز محلّه ومكانه .
مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ
.
أي محققا لموعوده لك في الكتاب على ألسنة الرسل عليهم السلام .
وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ
.
أي إنا وإن أنزلنا قبلك كتبنا على المرسلين فما أخلينا كتابا من ذكرك ، قال قائلهم :
وعندي لأحبابنا الغائبين * صحائف ذكرك عنوانها
وكما أتممنا بك أنوار الأنبياء زيّنا بذكرك جميع ما أنزلنا من الأذكار .
قوله جل ذكره :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ
.
وهو ذلّ الحجاب ، ولكنهم لا يشعرون .
« وَاللَّهُ عَزِيزٌ »
على أوليائه
« ذُو انْتِقامٍ »
من أعدائه ، عزيز يطلبه كل أحد ، ولكن لا يجده - كثيرا - أحد .
قوله جل ذكره :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 5 ]
إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ ( 5 )
لا يتنفس عبد نفسا إلا واللّه سبحانه وتعالى محصيه « 1 » ، ولا تحصل في السماء والأرض ذرة لا وهو سبحانه محدثه ومبديه ، ولا يكون أحد بوصف ولا نعت إلا هو متوليه .
هذا على العموم ، فأمّا على الخصوص : فلا رفع أحد إليه حاجة إلا وهو قاضيها ، ولا رجع أحد إليه في نازلة إلا وهو كافيها .
هامش
( 1 ) وردت ( محيصة ) وهي خطا من الناسخ .