تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
قوله جل ذكره :
وَاعْفُ عَنَّا
في الحال
وَاغْفِرْ لَنا
في المآل
وَارْحَمْنا ، أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ
. في جميع الأحوال إذ ليس لنا أحد سواك ، فأنت مولانا فاجعل النصرة لنا على ما يشغلنا عنك . ولما قالوا
« وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا »
خسف اللّه ذنوبهم بدل خسف المتقدمين ، فأبدل ذنوبهم حسنات بدل مسخهم ، وأمطر عليهم الرحمة بدل ما أمطر على المتقدمين من الحجارة . والحمد للّه ربّ العالمين .

السورة التي يذكر فيها آل عمران

« بسم اللّه الرحمن الرحيم » اختلف أهل التحقيق في اسم « اللّه » هل هو مشتق من معنى أم لا ؟ فكثير منهم قالوا إنه ليس بمشتق من مغني ، وهو له سبحانه على جهة الاختصاص « 1 » ، يجرى في وضعه مجرى أسماء الأعلام في صفة غيره ، فإذا قرع بهذا اللفظ أسماء أهل المعرفة لم تذهب فهومهم ولا علومهم إلى معنى غير وجوده سبحانه وحقه . وحقّ هذه القالة أن تكون مقرونة بشهود القلب فإذا قال بلسانه « اللّه » أو سمع بآذانه شهد بقلبه « اللّه » . وكما لا تدل هذه الكلمة على معنى سوى « اللّه » لا يكون مشهود قائلها إلا « اللّه » فيقول بلسانه « اللّه » ، ويعلم بفؤاده « اللّه » ، ويعرف بقلبه « اللّه » ، ويحب بروحه « اللّه » ،
هامش
( 1 ) وردت ( الاقتصاص ) .