تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
من المعاني والدعاوى ، ويقال من القصود والرغائب ، وفنون الحوائج والمطالب . ويقال ما « تبديه » : العبادة ، « وما تخفيه » الإرادة . ويقال ما « تخفيه » : الخطرات و « ما تبديه » : « العبارات » . ويقال ما « تخفيه » : السكنات والحركات « 1 » ويقال الإشارة فيه إلى استدامة المراقبة واستصحاب المحاسبة ، فلا تغفل « 2 » خطرة ولا تحمل وقتك نفسا « 3 » . قوله جل ذكره :

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 285 ]

آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ( 285 ) هذه شهادة الحق - سبحانه - لنبيّه - صلّى اللّه عليه وسلّم وعلى آله - بالإيمان ، وذلك أتمّ له من إخباره عن نفسه بشهادته . ويقال آمن الخلق كلّهم من حيث البرهان وآمن الرسول - عليه السّلام - من حيث العيان . ويقال آمن الخلق بالوسائط وآمن محمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - بغير واسطة .
هامش
( 1 ) ربما كانت في الأصل « تخفيه » السكنات « وتبديه » الحركات وسقطت تبديه من الناسخ . ( 2 ) وردت ( تعقل وربما صحت على أساس أن تعقل ( بمعنى تحبس ) أو بمعنى استخدام العقل ، وهو في هذه الحالة آفة تعترض الفناء الكامل . ( 3 ) ضبطناها هكذا لأن الانتباه إلى ( النّفس ) أمارة عدم اكتمال الفناء .
لطائف الإشارات — صفحة 215 | ابو القاسم عبد الكريم القشيري / إبراهيم بسيوني