الاكتفاء بموعود الربّ خير للمسلم من تعليق قلبه بمقصود نفسه .
ومقصودك من تسويلات النفس ، وموعودك مما ضمنه الحق .
قوله جل ذكره :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 279 ]
فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ ( 279 )
إن صاحب الإصرار ليس له عندنا وزن ولا مقدار ، ولا قدر ولا أخطار .
قوله جل ذكره :
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 280 إلى 281 ]
وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 280 ) وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 281 )
إذا تقرر عند القاضي إفلاس المحبوس فلا تحل له استدامة حبسه ، وإن ظهرت لذي الحق حجة المفلس فذلك مرتهن بحق خصمه ، ولكنه في إمهال وإنظار . والرب لا يحكم بهذا علينا ؛ فمع علمه بإعسارنا وعجزنا ، وصدق افتقارنا إليه وانقطاعنا له - يرحمنا .
قوله « إلى ميسرة » : ليس للفقير المفلس وجه يحصل له منه شئ إلا من حيث ما جعل اللّه سبحانه من سهم الغارمين ، فأمّا من جهة الغلات فالغلة تدخل من رقاب الأموال والعقد . .
وأنّى للمفلس به ؟ ! وأمّا الربح في التجارة من تقليب رأس المال والتصرّف فيه . . فأنّى للمفلس به ؟ ! ما بقي للمفلس إلا قول من قال من الفقهاء ( . . . . . . . . . . ) « 1 » وإن كان ضعيفا ، فذلك لمن بقيت له منة الحراك أما المفلس عن قوته - كما هو مفلس عن ماله - ما بقي له وجه إلا ما يسبب له مولاه .
قوله جل ذكره :
وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
.
هامش
( 1 ) هنا عبارة مطموسة .