تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الإشارات — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
استقبلني وسيفه مسلول * وقال لي واحدنا معذول « 1 »
قوله جل ذكره :
وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعالَمِينَ
. لو تظاهر الخلق وتوافقوا بأجمعهم لهلك المستضعفون لغلبة الأقوياء ولكن شغل بعضهم ببعض ليدفع بتشاغلهم شرّهم عن قوم . قوله جل ذكره :

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 252 ]

تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 252 ) لم يكن في علمك ولا في وسع احتيالك الوقوف على هذه الغائبات من الكائنات التي سلفت ، وإنما وقفت عليها بتعريف من قبل اللّه سبحانه . قوله جل ذكره :

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 253 ]

تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَلكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ ( 253 ) جمعتهم الرسالة ولكن تباينوا في خصائص التفضيل ، لكل واحد منهم أنوار ، ولأنوارهم مطارح ، فمنهم من هو أعلى نورا ، وأتم من الرفعة وفورا . فلم تكن فضائلهم استحقاقهم على أفعالهم وأحوالهم ، بل حكم بالحسنى أدركهم ، وعاقبة بالجميل تداركتهم . قوله جل ذكره :
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَلكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا ، وَلكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ
.
هامش
( 1 ) ربما كانت ( مخذول ) .
لطائف الإشارات — صفحة 195 | ابو القاسم عبد الكريم القشيري / إبراهيم بسيوني