قوله جل ذكره :
قالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ
.
لا بهم ولكن بإذن اللّه ، بمشيئته وعونه ونصرته ، واللّه مع الصابرين بالنصرة والتأييد والقوة .
قوله جل ذكره :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 250 ]
وَلَمَّا بَرَزُوا لِجالُوتَ وَجُنُودِهِ قالُوا رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدامَنا وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ ( 250 )
كان أهم أمورهم الصبر والوقوف للعدو ، ثم بعده النصرة عليهم ، فإن الصبر حق الحق ، والنصرة نصيبهم ، فقدّموا تحقيق حقه - سبحانه - وتوفيقه لهم ، ثم وجود حظّهم من النصرة ، ثم أشاروا إلى أنهم يطلبون النصرة عليهم - لا للانتقام منهم لأجل ما فاتهم من نصيبهم - ولكن لكونهم كافرين ، أعداء اللّه .
فقاموا بكل وجه للّه باللّه ؛ فلذلك نصروا ووجدوا الظفر .
قوله جل ذكره :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 251 ]
فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ وَآتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشاءُ وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعالَمِينَ ( 251 )
هيّب اللّه الأعداء بطالوت لما زاده من البسطة في الجسم ولكن عند القتال جعل الظفر على يدي داود . وكان كما في القصة ربع القامة غير عظيم الجثة ، مختصر الشخص ، ولم يكن معه من السلاح إلا مقلاع ، ولكن الظفر كان له لأن نصرة اللّه سبحانه كانت معه .
قوله جل ذكره :
فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ
.
فلم يبق منهم أثر ولا عين ، وقتل داود جالوت . وداود بالإضافة إلى جالوت في الضخامة والجسامة كان بحيث لا تتوهم غلبته إياه ولكن كما قال قائلهم .